العلامة المجلسي
163
بحار الأنوار
ما لازم لك ولجميع الخلق نازل بقدره ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته " . 183 - وقال صلى الله عليه وآله : من أشراط الساعة كثرة القراء ، وقلة الفقهاء ، وكثرة الامراء وقلة الامناء ، وكثرة المطر ، وقلة النبات . 184 - وقال صلى الله عليه وآله : أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه على الصراط يوم القيامة ( 1 ) . 185 - وقال صلى الله عليه وآله : غريبتان كلمة حكم من سفيه فاقبلوها وكلمة سيئة من حكيم فاغفروها . 186 - وقال صلى الله عليه وآله : للكسلان ثلاث علامات : يتوانى حتى يفرط ، ويفرط حتى يضيع ، ويضيع حتى يأثم . 187 - وقال صلى الله عليه وآله : من لم يستحي من الحلال نفع نفسه ، وخفت مؤنته ، ونفى عنه الكبر ، ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله عنه بالقليل من العمل ومن يرغب في الدنيا فطال فيها أمله أعمى الله قلبه على قدر رغبته فيها ، ومن زهد فيها فقصر فيها أمله أعطاه الله علما بغير تعلم ، وهدى بغير هداية ، وأذهب عنه ( 2 ) العماء وجعله بصيرا ، ألا إنه سيكون بعدي أقوام لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر ولا يستقيم لهم الغنى إلا بالبخل ، ولا تستقيم لهم المحبة في الناس إلا باتباع الهوى والتيسير في الدين ( 3 ) ألا فمن أدرك فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى وصبر على الذل وهو يقدر على العز ، وصبر على البغضاء في الناس وهو يقدر على المحبة لا يريد بذلك إلا وجه الله والدار الآخرة أعطاه الله ثواب خمسين صديقا .
--> ( 1 ) سيأتي في كتاب عهد أمير المؤمنين عليه السلام للأشتر لما ولاه مصر : " قال : وتفقد أمور من لا يصل إليك منهم ممن تقتحمه العيون وتحقره الرجال ، ففرغ لأولئك ثقتك من أهل الخشية والتواضع فليرفع إليك أمورهم ، ثم اعمل فيهم بالاعذار إلى الله يوم تلقاه فان هؤلاء من بين الرعية أحوج إلى الانصاف من غيرهم ، وكل فأعذر إلى الله في تأدية حقه إليه " . ( 2 ) في بعض نسخ المصدر " فأذهب عنه " . ( 3 ) أي المسامحة والمماطلة في أمر الدين .